مآأتم آلشيعة (الرآافضة والبآاطنية)
لا نزاع في فضل الحسين ـ رضـي الله عنه ـ ومناقبه؛ فهو من علماء الصحابة، ومن سادات المسلمين في الدنيا والآخـــرة الذين عرفوا بالعبادة والشجاعة والسخاء ...، وابن بنت أشرف الخلق صلى الله عليه وسلم، والتي هي أفـضـل بناته، وما وقـــع من قتله فأمر منكر شنيع محزن لكل مسلم، وقد انتقم الله ـ عز وجل ـ مـن قـتـلـتـه فأهانهم في الدنيا وجعلهم عبرة، فأصابتهم العاهات والفتن، وقلَّ من نجا منهم.
ولكن لا يحسن أبداً ما يفعله الشيعة من إظهار الجزع والحزن الذي يُلحَظُ التصنع والتكلف في أكثره، وقد كان أبوه عليٌّ أفضل منه وقُتل، ولم يتخذوا مـوته مأتماً، وقتل عثمان وعمـر ومات أبو بـكـر ـ رضي الله عنهم ـ، وكلهم أفضل منه .. ومات سيد الخلق صلى الله عليه وسلم، ولم يقع في يوم موته ما هو حاصـــل فـي مقتل الحسين. وليس اتخاذ المآتم من دين المسلمين أصلاً، بل هو أشبه بفعل أهل الجاهلية
(الفتاوى، لشيخ الإسلام ابن تيمية: 25/307 ـ 314، واقتضاء الصراط المستقيـم: 2/129-131 ) .
قال ابن رجــب عن يوم عاشوراء:
"وأما اتخــاذه مأتماً كما تفعله الرافضــة؛ لأجــل قتل الحسين بن علي ـ رضي الله عنهما ـ فيه .. فـهــو من عمل من ضل سعيه في الحياة الدنيا وهو يحسب أنه يحسن صنعاً، ولم يأمر الله ولا رسوله باتخاذ أيام مصائب الأنبياء وموتهم مأتماً، فكيف بمن دونهم؟"
( لطائف المعارف: 113) .
والملاحظ :
أن مآتم الرافضة في عاشوراء لم تـرتـبــط بأصل إسلامي من قريب أو بعيد؛
إذ لا علاقة لها بنجاة موسى ، ولا بصيام النبي صلى الله عـلـيــه وسلم، بل الواقع أنهم حولوا عآشورآا إلى اتجاه آخر، وهذا من جنس تبديل دين الله ـ عز وجل ـ.
ﺃﺭﺟﻮﻛﻢ ﻻﺗﺪﻋﻮﺍ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﺃﻥ
ﺗﺘﺤﻜﻢ ﺑﺤﻴﺎﺗﻨﺎ
ﻳﺬﻛﺮ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺛﻼﺟﻪ ﻛﺒﻴﺮﺓ
ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﺸﺮﻛﺔ ﻟﺒﻴﻊ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ
ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ … ﻭﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻷﻳﺎﻡ
ﺩﺧﻞ ﻋﺎﻣﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺜﻼﺟﺔ …
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﻏﺮﻓﺔ
ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻋﻤﻼﻗﺔ … ﺩﺧﻞ
ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﻟﻜﻲ ﻳﺠﺮﺩ ﺍﻟﺼﻨﺎﺩﻳﻖ
ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺎﻟﺪﺍﺧﻞ … ﻓﺠﺄﺓ
ﻭﺑﺎﻟﺨﻄﺄ ﺃﻏﻠﻖ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﺒﺎﺏ …
ﻃﺮﻕ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻋﺪﺓ ﻣﺮﺍﺕ ﻭﻟﻢ
ﻳﻔﺘﺢ ﻟﻪ ﺃﺣﺪ … ﻭﻛﺎﻥ ﻓﻲ
ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﺪﻭﺍﻡ ﻭﻓﻲ ﺁﺧﺮ
ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ … ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﻦ
ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﻴﻦ ﻋﻄﻠﻪ … ﻓﻌﺮﻑ
ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺃﻧﻪ ﺳﻮﻑ ﻳﻬﻠﻚ … ﻻ
ﺃﺣﺪ ﻳﺴﻤﻊ ﻃﺮﻗﻪ ﻟﻠﺒﺎﺏ !!
ﺟﻠﺲ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﻣﺼﻴﺮﻩ … ﻭﺑﻌﺪ
ﻳﻮﻣﻴﻦ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻮﻥ
ﺍﻟﺒﺎﺏ … ﻭﻓﻌﻼً ﻭﺟﺪﻭﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ
ﻗﺪ ﺗﻮﻓﻲ … ﻭﻭﺟﺪﻭﺍ ﺑﺠﺎﻧﺒﻪ
ﻭﺭﻗﻪ … ﻛﺘﺐ ﻓﻴﻬﺎ … ﻣﺎﻛﺎﻥ
ﻳﺸﻌﺮ ﺑﻪ ﻗﺒﻞ ﻭﻓﺎﺗﻪ …
ﻭﺟﺪﻭﻩ ﻗﺪ ﻛﺘﺐ )… ﺃﻧﺎ ﺍﻵﻥ
ﻣﺤﺒﻮﺱ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺜﻼﺟﺔ …
ﺃﺣﺲ ﺑﺄﻃﺮﺍﻓﻲ ﺑﺪﺃﺕ
ﺗﺘﺠﻤﺪ … ﺃﺷﻌﺮ ﺑﺘﻨﻤﻞ ﻓﻲ
ﺃﻃﺮﺍﻓﻲ … ﺃﺷﻌﺮ ﺃﻧﻨﻲ ﻻ
ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺃﺗﺤﺮﻙ … ﺃﺷﻌﺮ
ﺃﻧﻨﻲ ﺃﻣﻮﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﺩ (…
ﻭﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﺗﻀﻌﻒ ﺷﻲﺀ
ﻓﺸﻲﺀ ﺣﺘﻰ ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﺨﻂ
ﺿﻌﻴﻒ … ﺍﻟﻰ ﺃﻥ ﺃﻧﻘﻄﻊ …
ﺍﻟﻌﺠﻴﺐ ﺃﻥ ﺍﻟﺜﻼﺟﻪ ﻛﺎﻧﺖ
ﻣﻄﻔﺄﻩ ﻭﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﺘﺼﻠﻪ
ﺑﺎﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﺇﻃﻼﻗﺎً !!
ﺑﺮﺃﻳﻜﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺘﻞ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺮﺟﻞ؟؟
ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺳﻮﻯ ) ﺍﻟﻮﻫﻢ ( ﺍﻟﺬﻱ
ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻴﺸﻪ … ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺑﻤﺎ
ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﻼﺟﺔ ﺇﺫﻥ ﺍﻟﺠﻮ
ﺑﺎﺭﺩ ﺟﺪﺍً ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺼﻔﺮ … ﻭﺃﻧﻪ
ﺳﻮﻑ ﻳﻤﻮﺕ … ﻭﺍﻋﺘﻘﺎﺩﻩ ﻫﺬﺍ
ﺟﻌﻠﻪ ﻳﻤﻮﺕ ﺣﻘﻴﻘﺔ !!…
ﻟﺬﻟﻚ ) ﺃﺭﺟﻮﻛﻢ ( ﻻ ﺗﺪﻋﻮﺍ
ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﺍﻟﺴﻠﺒﺒﻴﺔ ﻭﺍﻹﻋﺘﻘﺎﺩﺍﺕ
ﺍﻟﺨﺎﻃﺌﻪ ﻋﻦ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﺃﻥ
ﺗﺘﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ …
ﻧﺠﺪ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻗﺪ
ﻳﺤﺠﻢ ﻋﻦ ﻋﻤﻞ ﻣﺎ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ
ﺃﻧﻪ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﺃﻧﻪ
ﺿﻌﻴﻒ ﻭﻏﻴﺮ ﻗﺎﺩﺭ ﻭﻏﻴﺮ
ﻭﺍﺛﻖ ﻣﻦ ﻧﻔﺴﻪ … ﻭﻫﻮ ﻓﻲ
ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻜﺲ
ﺫﻟﻚ ﺗﻤﺎﻣﺎً …
.... ﺣﻘﺎً ﺇﻧﻬﺎ ﺍﻟﻘﻨﺎﻋﺎﺕ ﻟﻜﻦ
ﺗﺒﺎً ﻟﻠﻤﺴﺘﺤﻴﻞ ......
ﻣﻼﺣﻈﺔ :
ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺑﺎﻟﻨﻔﺲ ﻫﻲ ﺍﻟﻌﻤﻮﺩ
ﺍﻟﻔﻘﺮﻱ ﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ
ﻓﺎﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻤﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﻟﺜﻘﺔ
ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﺗﺠﺪﻩ ﻣﺤﻂ
ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ، ﻭﺗﻜﻮﻥ
ﻧﻈﺮﺗﻪ ﻟﻠﺤﻴﺎﺓ ﻣﺘﻔﺎﺋﻞ .
ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﺗﻮﺟﺪ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ
ﺍﻟﻘﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﻧﺠﻌﻠﻬﺎ
) ﺷﻤﺎﻋﺔ ﻟﻠﻔﺸﻞ (
ﻓﻜﺜﻴﺮﺍً ﻣﺎ ﻧﺴﻤﻊ
ﻛﻠﻤﺔ : ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ , ﺻﻌﺐ , ﻻ
ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ...
ﻟﻜﻦ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ
) ﺍﻟﺠﺎﺩ ( ﻭ ) ﺍﻟﻤﺘﻮﻛﻞ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ( ﺍﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ
[ عآاشورآاء وفضل صومه ]
جـاء في فضل عاشوراء أنه يوم نجَّى الله فيه نبيه موسى ـ عليه الصلاة والسلام ـ والمؤمنين معه، أغـــرق فيه فرعون وحزبه؛
فعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المديـنـة، فوجد اليهود صياماً يوم عاشوراء،
فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ما هذا اليوم الذي تصومونه؟" فـقـالـوا: هــــذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه، وغرّق فـرعـون وقومه، فصامه موسى شكراً، فنحن نصومه .
فقال رسول الله صلى الله عـلـيـه وسلم: "فنحن أحق وأوْلى بموسى منكم" فصامه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه
(البخاري، ح/2004، ومسلم، ح/11330)
وقـد جاء بيان فضل صيام يوم عاشوراء في حديث أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم عـاشوراء، فـقــــال:
"يكفِّر السنة الماضية"، وفي رواية: "صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفـــر السنة التي قبله"
( رواه مسلم، ح: 1162 )
وقال بن حجر رحمه الله تعالى :
ولا يعني هذا تفضيله على يوم عرفة،
فإن يوم عرفه يكفر سنتين، ويتميز بمزيد فضل لما يقع فيه من العبادات والمغفرة والعتق، ثم إنه محفوف بالأشهر الحرم قبله وبعده، وصومه من خصائص شرعنا،
بخلاف عاشوراء، فضوعف ببركات المصطفى صلى الله عليه وسلم.
( الفتح: 4/292)
↴ ♡
[ آلأمر بمخآالفة آليهود في صيآام عآاشورآاء ]
"كان النبي صلى الله علـيـه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء"
( كما صح عن ابن عباس في البخاري: ح 5917)
حتى أُمر بمخالفتهم، ونُهي عن موافقتهم، فعزم على أن لا يصوم عاشوراء مفرداً، فكانت مخالفته لهم في ترك إفراد عاشوراء بالصوم
ويشهد لذلك أحاديث منها:
عـــــن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال:
حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عــاشــــوراء، وأمــــر بصيامه، قالوا: إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فــإذا كــان العام المقبل ـ إن شاء الله ـ صمنا الـيـوم الـتـاســع". قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رســـول الله صلى الله عليه وسلم
(رواه مسلم، ح/1134 )