أناجيك وقلبي ينفطر ...
أبعيد لقاك ...
فقد أضنى روحي السهر ...
أشتاق إلى نسمة عطرك ...
وبسمة ثغرك النضر ...
ألم لفقدك يعصف بي ...
وغزير دمعي أنهمر ...
وهوى يكبل معصمي ...
يقودني نحو الخطر ...
ليلي يطول لبعدك ...
وبجوفه أغترب القمر ...
ونهاري يعبر مسرعا ...
وشخوصه محض صور ...
جفت سنابل حلقي ...
وبكى لبكائي الحجر ...
حاكى الزمان خيوطه ...
بفؤادي ونما الشجر ...
تذوق شهدك فابتلى ...
إذا عز المجيء فهاك روحي
فلا أظن من ضرر .
سرقت من شفتي بسمتي ...
وقلت هي لحبيبتي ...
ياأجمل الشفاه تبسمي ...
وأنتزعت من عينيها دمعها
فأبكت في عيوني مدمعي ...
من عمري جعلت عمرها
ومن أنفاسها يا مسك عطري ...
أذكر في الصباح إسمها
تنطق الدنيا هي الورد
أجمل ما عندي ...
وأناجي في المساء ذكرها
تصبوا في الذكرى أحرفي ...
تكتبها الكلمات لعلها
إن مرت مع السنين تجدي ...
شمس الأصيل لاح ظلها
وسطع في الكون نجمي ...
هي للشعر أحرف سكرى ...
فتذوق في الحروف
صدق شعري ...
وأنا في شعرها عاشق أعمى
هل سألت يوما الفرات
لماذا يجري ...
عذب الماء قصيده
وفيض العذوبة نبع في صدري ...
جنان الحب في قلبي جعلتها
للتي يوما أدركت أمري ...
يا قارئ الحروف تمعن بها
هل من غير ذكرها
في الشعر يطيب ذكري .
كسرنا ولم نكسر ...
وكتبنا ولم نعرف ...
مجهول نادانا ...
وحبال تدلت ...
تشنق نجوانا ...
وحروف أنتظرت ...
من يقرأها ...
من يفهمها ...
من يراها ...
بحثت عنك طويلا ...
بين الكلمات ...
بين جداول المياه ...
في البحار والأنهار ...
كتبت لك
فلم أجد إلا
أحاسيس تشبه ذكرانا ...
سألت عنك
أفق المساء ...
فغاب طويلا ...
ينتظر همس السماء ...
ولم يزل إلى الأن ...
يسألنا
يبحث عن حرفان ...
عن عينان ...
لتقرأ حروفي بإمعان ...
لأنها لا تكسر
أطواق الياسمين ...
في زمان
يشبه هذا الزمان .
قلت لك أني أحبك ...
قد تظني أن حبي عادي
أن حبي كأي حب ...
يأتي ويذهب ...
يسافر ولا يعود ...
حبك ياسيدتي بلا حدود ...
حبك سحر موجود
يسحر ويسحر
يعيش كما الوجود ...
حبك حاضر يعيشه كل زمان ...
حبك في القلب يعيش
كما تعيش الورود ..
حبك مثل السماء
يحمل كل النجوم ...
أفق بلا حدود ...
يزور ليلي ويبعث النور ...
نور بلا قيود ...
حبك لو تعلمين كم أحبك
كم أعشق حبك ...
وأموت عندما تقولين
أن حبي لقاء مفقود ...
أن لا حب في هذا الوجود ...
أن قلبي لم تعد تعنيه أي روح ...
تموت ياسيدتي كلماتي
حروفي قبل أن أموت ...
فابعثي في روحي رائحة الورود وقولي حبيبي سيبقى ينتظرني
فالكلمات صدق الوعود .
من جعلك أسطورة لتتربعين على عرش الحكايات ...
من جعلك شمسا لتحرقي بعدك
كل الكلمات ...
هو قلمي آه من آلمي كم جلست على الشرفات ...
ملئ إرادتي لا أعلم إنها الذات ...
حروف تأخذني في ملكوت التفكير كأنها المعجزات ...
أمل أكبر من كل شيء يطول ويشيخ في تيه السنوات ...
وساعات كان يطول الليل في نبوة الحروف
تجالسني في أحد الجنات ...
ويسرقني نبض كل حرف
أتى إلى مخيلتي من أجمل عين سبقتها النظرات ...
كأنها تهمس للمعاني
أمطري بلا غيمات ...
وتبقين أسطورة
رغم كل الحكايات ...
أنا تفكير مجنون تسكنيه أعيش حالة غليان الشمس وذوبان الهمس
وهذيان النفس
إن ذكر من إسمك حرف ... فكيف وأنت تسكنيني
فهل بقي للحرارة درجات ...
لإن في داخلي
تنبع حرارة الشمس ...
وتبدأ من عينيك أطول الرويات .