قال ابن القيّم : أصبح العبد وأمسى وليس همّه إلا الله وحده .. تحمّل الله سبحانه حوائجه كلّها .. وحمل عنهُ كلّ ما أهمه ،’ وفرّغ قلبهُ لمحبته , ولسانهُ لذكره , وجوارحهُ لطاعته !
هل أستفدنا من ساهر ؟؟ في الواقع (( نــعــم )) وأستفدنا أشياء كثيره ، قلة نسبة الحوادث والسرعه بشكل ملحوظ مقارنة بأي عام مضى ،ولكن !! ساهر الذي يرى جميع السيارات أعمى كيف ؟! لأنه لايفرق بين مسرع ومن لديه حاله طارئه في الماضي وإلى عهد قريب كان رجل المرور يعطي المخالفه إلى من يستحق المخالفه ، اليوم نحن في مركب واحد ... سنذكر لكم قصه لرجل يقول هذا الرجل : في يوم من الأيام حدث لأبي عارض صحي ونقلته في سياراتي وكنت أقودها بسرعه حتى أتى رجل مرور وأستوقفني ، وحينما علم بالأمر قال لي : أتبعني وذهب بي إلى المستشفى وفتح لي الطريق وهو أمامي حتى أوصلني إلى المستشفى بكل سرعه وأقل وقت ، فهل يفعل هذا ساهر ؟! هل يقوم ساهر بالدور الإنساني ؟! بالطبع لا !! لأنـه أعمى ..
يحكى أن ملكاً كان مولعاً بالصيد...وخرج يوماً مع صديق له ليصطاد , فرأى قطيع وسدد نحوه السهام....لكن السهم أخطأ الهدف وقطع إصبع الملك.. فقال صديقه: خير إن شاء الله... فغضب الملك وقال: أتهزأ بي؟؟؟ كيف يكون خيراً وقد قطعت إصبعي؟؟ وأمر الملك أن يحبس صديقه عقاباً له على تلك الكلمة , وحين أدخل صديق الملك للسجن قال: خير إن شاء الله... فتعجب الجنود....!! وتعجب الملك منه....!! ثم خرج الملك في رحلة صيد إلى الغابة وتوغل فيها , فمر بقوم يعبدون صنماً ويقدمون له قرباناً من الرجال كل عام , فأمسكوا الملك يريدون ذبحه قرباناً لصنمهم ,ولكنهم إكتشفوا أن أعضاءه ليست كاملة لأنه مقطوع الإصبع , فأطلقوه لأنهم لايقدمون لصنمهم إلا رجلاً كامل الأعضاء... فتعجب الملك من ذلك وأمر بإخراج صديقه من السجن .. وقال له: قد بان الخير في قطع إصبعي وهو نجاتي من القتل... ولكن أخبرني أي خير في سجنك؟؟؟ قال صديقه: الخير أيضاً في نجاتي من القتل فلو كنت معك لقتلوني وقدموني قرباناً لصنمهم....