الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،، أما بعد .. فبعد أيام ليست بكثيرة نستقبل شهرنا العظيم، شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن، شهر الصيام والذكر، شهر التوبة والغفران، شهر العزة والكرامة.. اللهم بلغنا رمضان.. اللهم بلغنا رمضان، فكم من آمل أن يصوم هذا الشهر ففجأه جاءأجله فسار قبله إلى ظلمة القبر، كم من مستقبل يوم لا يستكمله ومؤمل غداً لا يدركه.. والعاقل اللبيب من يفكر ويعتبر بتلك الأيام التي عاشها والليالي التي قضاها، نعم هي ماض، لكنه يسجل عليك قال تعالى :( هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ )29]سورة الجايثة أما رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد كان يبشر أصحابه بقدوم رمضان، فعن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال: : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه:' قَدْ جَاءَكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَيُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا قَدْ حُرِمَرواه النسائي وأحمد، وصححه الألباني كما في صحيح النسائي. فاللهم بلغنا رمضان، وأعنا على الصيام والقيام، واحفظ جميع جوارحنا من الوقوع في الآثام، واجعلنا ممن يصومه ويقيم لياليه إيماناً واحتساباً، وأن لا يكون حظنا من الصيام الجوع والعطش، ولا من القيام السهر والتعب، وصلى الله وسلم وبارك على خير من صلى، وصام، واعتكف، وقام، محمد بن عبد الله وصحابته وآله الكرام العظام، وعلى من اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين..