بســـــــم الله الرحمـــــــن الرحيم
أنتشر في الآونة الأخيرة مشاهدتنا في حفلات الزفاف ارتداء البنات والنساء للقصير وأي قصير
أولا بدأ الوضع بنصف الساق ثم تطور وأصبح على الركبة والآن أصبح نصف الفخذ ماأدري وين أولياء أمورهم عنهن كيف يرضون بخروج بناتهم ونسائهم على هذا الشكل أو بهذا المنظر المخزي
حتى أن الوحدة منا تتحرج من النضر إلى هولاء النساء ماأدري وش اللي عاجبهن فيه
قبل أيام حضرت زفاف لأحد أقاربي ورأيت العجاب القصير منتشر بكثرة على الصغيرات والشابات والنساء
وإذا الوحدة منا أنكرت عليهن هذا قالوا لها أنت وش عرفك بالموضة أنت أصلا بعدك عائشة في عصر الأنغلاق
أي موضة هذه اللتي فيها تعصين الخالق عز وجل وأي أنفتاح هذا الذي تتكلمين عنه ماجلب معه إلا الخراب أو نحن ماأخذنا منه إلا مساوءه وتركنا محاسنة
ماأدري وش الي بيستفيدونه من لبسهم هذا غير الأثم وكسب السيئآت
هدانا الله وأياهن أجمعين وغفر لنا ذنوبنا وخطايانا أجمعين آميــــــن
بســـــــم الله الرحمـــــــن الرحيم
الســـلام عليكم ورحمــــة الله وبركاتــــه
جاء ليسرقنا فسرقناه!
جاء في كُتب السِّيَر والتراجِم: رُوي عن السَّرِي بن مُغَلِّس السَّقَطي أنَّ لصًّا دخَل بيت مالك بن دينار، فما وجَد شيئًا، فجاء ليخرجَ، فناداه مالك: سلام عليكم، فقال: وعليكم السلام، قال: ما حصَل لكم شيء من الدنيا، فترغَب في شيءٍ من الآخرة، قال: نعم، قال: توضَّأ من هذا المِرْكَن وصَلِّ ركعتين، واستغفرِ الله، ففعَل، ثم قال: يا سيِّدي، أجْلس إلى الصبح؟ قال: فلمَّا خرَج مالك إلى المسجد، قال أصحابه: مَن هذا معك؟ قال: جاء يَسْرقنا فسرقناه[1].
حينما يكون الداعية إلى الله شخصًا تجتمع لَدَيه نوازعُ الخير والرحمة، والبُعد عن الانتقام والتشفِّي، فإنَّه سيكون بالفعل خيرَ قُدوة يُقْتَدى بها يومَ أن قلَّ الراحم للآخرين، وكَثُر التشفِّي والانتقام من الغَير، وباتَ كثيرٌ من الناس يردِّدون عبارة: "لن أطلبَ الرحمة من أحدٍ، ولكن سيأتي يومٌ لن أرحمَ فيه أحدًا!".
يتبيَّن أنَّ كثيرًا من الناس باتتْ لَدَيهم قناعات لا تنفكُّ عن حُبِّ الأنا، وكراهية الغير، والبُعد عن الإحسان إلى الناس، والنظر إليهم جميعًا بمنطق العَداء والبُغض، لكنَّنا حينما نقف مَشدوهين من موقف الإمام مالك بن دينار مع ذلك اللص، فسنجده بالفعل يُعطينا دروسًا تربويَّة،