شارك إمام وخطيب مسجد قباء فضيلة الشيخ صالح بن عواد المغامسي بمحاضرة ضمن ملتقى "خير القرون" في جامع عثمان بن عفان تحمل عنوان ( الصديق وآل بيته ) في يوم الخميس الموافق 24/1/1432هـ ،.. فبدأ فضيلته محاضرته ببيان سبب الحديث عن الصديق – رضي الله عنه- قائلا : الصديق وآل بيته قامة رفيعة ، ومنارة سامقة ، لا يكاد أحد من أهل الإسلام يجهل الكثير عنه، فإن المؤمن منذ أن ينشأ يدرس القرآن والسيرة ، والقرآن والسيرة كلاهما زاخر بالحديث عن مواقف الصديق – رضي الله عنه وأرضاه- ونتدارس شيء من أخباره لعل الله جل وعلا أن يكتب لنا شيئا من هديه ، وبالتالي ننال جوار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما ناله هذا الصديق –رضوان الله تعالى عليه- .
************************************************** *******
ثم تناول الشيخ نبذة عن حياة الصديق : صفاته الخلقي: كان طويلا ، نحيفا ، أبيض، معروق الأجاشع ، خفيف العارضين، في ظهره شيء من الإنحناء، غائر العينين،أقنى الأنف،خفيف اللحم جدا. مولده ونشأته: ولد بعد عام الفيل ، لكن اختلف بعد عام الفيل بكم سنة ولد ، ولعله ولد بعد عام الفيل بثلاث سنين هذا الأشهر. نشأ -رضوان الله عليه - تاجرا عالما بالأنساب . عاش ثلاث وستين سنة ، ومات في الثاني والعشرين من جمادى الآخرة بعد أن حُمى بخمس عشرة يوما ، وأوصى أن تغسله زوجته أسماء بنت عميس، ودفن في حجرة ابنته عائشة -رضي الله عنها -. زوجاته وأبناؤه وبناته : 1. تزوج امرأة يقال لها قُتيلة بنت عبد العزة ، ثم طلقها ، وكان له منها أسماء وعبد الله . 2. ثم تزوج امرأة يقال لها أم رمان ، فأنجب منها عائشة وعبد الرحمن . 3. ثم تزوج امرأة من الأنصار يقال لها حبيبة ،فمات الصديق وهي حامل ، وضعت بعد وفاته جارية وهي أم كلثوم.
************************************************** *******
وبين وفقه الله شيئا من ما ميز الله جل وعلا به الصديق : 1. يقينه بوعد ربه . 2. رقة القلب . 3. صحب النبي صلى الله عليه وسلم في الغار ، ثم شرف بالهجرة معه . 4. موقفه وثباته عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم . 5. إمضاؤه لجيش أسامة، وهذا أول عمل قام به الصديق بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم . 6. أمه سلمى آمنت، وأبوه أبو قحافة آمن ، وآمن أبناؤه وبناته جميعا . 7. تأسيه بالسنة . 8. الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . 9. موالاته لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم .
******************************************
قال الحسن البصري ـ رحمه الله ـ لرجل حضر جنازة:
أترى لو رجع صاحبك إلى الدنيا لعمل صالحاً؟
فقال الرجل: نعم
فقال له الحسن: إن لم يكن هو فكن أنت
عشــــــاق الليـــل ..
عُشآق يَتقَاسَمُونَ الَليْلَ شوقاً ... يتلَذذونَ بساعاته الطِوال ... ويَبْكُونَ ذَنْباً ... ويرْجُونَ عفْواً !! فِي ساعَة تسبِقُ الفَجْرَ حُبّاً !! يَهُزُّ الشَوقْ مَضْاجَعَ النُوّام ... فَتَتَجافَي الجُنُوب عنها شوْقاً لِمناجاة الرَحمن... تستَفيْق القُلُوب المُعلّقة " بالقِيام " و تبْقَى الخاويَة " نيَام "
ويا للـعُشّـآق !!
يخْتَلونَ بحبيبِهِم ويُناجُونَه ... ويغْسِلُ الدَمع صفْحَة قُلُوبِهِم وتجتمِعُ الأكُف فترتَفِع ... وترتَفِع ... وترْتَفِع ... إلحاحاً في الدعاء ويتمْتِمُ اللّسان ... يارب ... ويخفقُ الجِنان لهفَة لعَفو الكَريْم المَنّان (( من يدعوني فأستجيْبَ له ... من يستغْفِرني فأغفِرَ له )) وحينَ يرْحَل الليْل !! يبقَى في عُيُون العاشقِين بَريْقُ الدَمْعِ !! ونَشوَة الليْل المُقفّى بِالفَجْر !! وفي الليْل ذاته عُشّاق أُخُرون لآ يجنَون إلا النَوم ثم النَوم والنَوْم فِي كلِّ ليلَة !! وكلُّ الليالي فِي أَعْيُنِهِمْ سَواء !!
عُشّـــــــ ـــــــاق الليْل
أولئِكَ أقَوام وجَدوا لذّة الأُنّس بِقُربِ الرَحمن فلَم يُضيِّعُوها ولن يُضيّعوها !! ... أقْوَام كُلّما طال ليلُهُم إزدادَت قُلُوبُهُم إنشراحاً !! وأرَواحُهم في إنتشَاء !!
فيا لِلعُشـــــــاق ,, يآ للعِشـــــاق !!
(( تتجافَى جُنُوبُهُم عنِ المَضاجِعِ يدعُونَ ربّهُم خوْفَاً وطَمَعاً ومِمّا رَزقْناهُمْ يُنْفِقُونْ ))
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
لا تنسونا من صالح الدعاء في ظهر الغيب..
مســــــــــــــــــــــا ء الخير
مساء الخير يا قمراً
..............على آفاقنا يظهر ْ
مساء الخير يا أحلى
...........من الد را ق والسكرْ
ويا أغلى من الياقوت
............والمرجان والأصفرْ
ويا من فوق أهدابي
......................وبين جوانحي تسهرْ
أنام السحر في عينيك
.......................أم في هد بها أبحرْ
مساء الخير يا زهراً
.........................يلو ِّن دربي الأخضرْ
مساء الند و الأ طياب
.........................والكافور والعنبرْ
مساء الشوق و الأنغأم
.......................والأ شعار والمزهرْ
فأنت من السنا أبهى
...................وأنت من الشذا أعطرْ