الشَّهْـرُ أَقْبَلَ بِالتَّسْبِيْحِ وَالذِّكْـرِ ** شَهْرُ التَّرَاوِيْحِ مَا أَغْلاهُ مِنْ شَهْـرِ
الشَّهْـرُ أَقْبَلَ بِالْخَيْـرَاتِ مُمْتَطِيًا ** مُهْـرَ الْكِرَامِ وَيُخْفِيْ لَيْلَةَ الْقَـدْرِ
أَهْلاً وَسَهْلاً بِشَهْرِ الصَّوْمِ مُذْ بَزَغَتْ ** شَمْسُ النَّهَارِ وَوَلَّتْ هَـالَةُ الْبَدْرِ
شَهْـرُ الصِّيَامِ هَلاَ فَالْكُلُّ مُنْتَظِـرٌ ** قُدُوْمَكَ الْفَذَّ فَاهْنَأْ يَا أَخَا الْبِشْـرِ
فَقَالَ : يَا أُمَّتِـيْ يَا أَهْلَ مَمْلَكَتِـيْ ** بَاتَتْ تُعَانِقُنِـيْ دَواَّمَـةُ الْفِكْـرِ
أَمْسَيْتُ فِي حِيْـرَةٍ عُظْمَى وَأَرَّقَنِـيْ ** يَا إِخْوَةَ الدِّيْنِ قَوْمٌ أَشْعَلُوا صَدْرِيْ
إِذَا قَدِمْتُ ارْتَمُوا كَالسَّهْمِ لَيْسَ لَهُمْ ** غَيْرُ الْمَآكِـلِ وَالتَّنْوِيْعِ فِي التَّمْـرِ
اللَّحْـمُ وَالـرُّزُّ أَكْـوَامٌ مُفَـرَّقَـةٌ ** عَلَى الْمَوَائِدِ أَضْحَى الصَّوْمُ كَالْفِطْرِ
وَغَيْـرُ ذَلِـكَ أَشْكَـالاً مُشَكَّـلَةً ** كَأَنَّهَا قُـزَحٌ قَدْ صِيْغَ مِـنْ سِحْـرِ
أَمَّا الشَّـرَابُ فَأَلْـوَانٌ بِلاَ عَـدَدٍ ** مُزٌّ وَحُلْوٌ وَبِنْتُ الصَّحْنِ فِي الْقِـدْرِ
مَآكِلٌ مَـا اشْتَرَوْهَا لِلْقِـرَى أَبَدًا ** وَلَمْ يَذُقْ طَعْمَهَا الْحُجَّاجُ فِي النَّحْـرِ
وَالسُّوْقُ مُمْتَلِـئٌ بِالْغَانِيَاتِ وَلَـمْ ** يَخْلُ التَّسَوُّقُ مِنْ زَيْدٍ وَمِـنْ عَمْـرِو
وَالْبَعْضُ هَبَّ إِلَى الأَسْوَاقِ فِي شَغَفٍ ** مَلاَبِـسُ الْعِيْـدِ فَاقَتْ لَيْلَةَ الْقَـدْرِ
يَخْتَارُ لَوْنًا وَيَبْدُو غَيْـرُهُ حَسَنًـا ** وَيَسْتَمِـرُّ إِلَى أَنْ يَنْتَهِـيْ شَهْـرِيْ
بسم الله الرحمن الرحيم
تأمل ترتيب الآية الكريمة { وإذا سالك عبادي عني فاني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان } فقد وقعت بين آيات الصيام ، الآية التي قبلها { شهر رمضان الذي أنزل فيه القران } والآية بعدها ، { أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم } وفي هذا إشارة إلى انه ينبغي الإكثار من الدعاء في شهر رمضان وأنه حري بالإجابه ..
هذا والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا وحبيبنا محمد .